EN AR

فندق الأطلس

لفتت الفنانة اللبنانيّة سينثيا مرهج انتباهنا بمشروعها الذي يتناول قضايا عدّة والذي ما يزال قيد التنفيذ: “فندق الأطلس“. لذلك فسوف نتابع تقدّم هذا المشروع وسندعو سينثيا لمشاركنا مقتطفات من روايتها المعقدة، وذلك من خلال مجموعة من الصور والمشاهد. ففيما يلي تعرض سينثيا مقدمة وجيزة عن مشروعها وعن الصور التي استوحته منها.

كنت قد سمعت الكثير وأنا أكبُر في لبنان في فترة ما بعد الحرب، عن مدينة كانت قد بُنيت قبل أن أولد بوقت طويل واسمها بيروت. وكنت محظوظة جداً في طفولتي لرؤية ما تبقى من هذه المدينة: أرض سمراء تملأها الشظايا الحِرَفيّة لمجتمع كادح. مدينة تغني الحانات والسهر لياليها وتزدحم في النهار أسواقها ويلمع كلّ شيئ فيها ببريق ذهبيّ متوهّج.

نعم، فبيروت مدينة تجعل كلّ شيء يبدو مثاليّا، لكن رغم ذلك لم يستطع أحد تجاهل ما كان يُحضّر تحت أرصفة شوارعها من طينٍ أسودٍ مشؤوم ليلطّخ سماءها ويحكم عليها بالهلاك الأبديّ.

بقيت هذه الصور في مخيّلتي الى أن كبرت، فوضعتها في مشروعي الخاص: “فندق الأطلس.” فإنّي أعيد بناء هذه المعالم ولكن بطريقتي وقواعدي ومشاهدي الخاصة. وقد استوحيت ذلك من المنتجعات السياحيّة والفنادق في الشرق الأوسط وشمال افريقيا في الخمسينات والستينات، وصناعة الأفلام آنذاك. وفيما يلي بعض الصور التي دفعتي للبدء بهذا المشروع.

تطوّر المشروع ليصبح رواية تلمع فيها شخصيّتان أساسيّتان: ناصر الصافي وهو ممثّل مبتذل قديم، وابنته البالغة الذكاء عزيزة. تنقلب حياتهما رأساً على عقب على أثر عوامل غير مرتقبة: فقد توّعدت عزيزة بأحلام عن استقلاليّتها من قصصها المصوّرة ومن أغاني فرنسواز هاردي، وبالنسبة لناصر فهو يعتقد أنّ استوديوهات هوليوود تهدد مسيرته الفنيّة ونجوميّته في صناعة الأفلام. وتواجه هاتان الشخصيّتان هذه التغيّرات الجديدة في فندق الأطلس في منطقة الوزازات حيث ينتهي بهما المطاف بمواجهة بعضهما البعض.

.Pure Nostalgia كل الصور من

(Visited 93 times, 1 visits today)

Leave a Reply