EN AR

وادي خالد

المنطقة اللبنانية على الحدود السورية

مع بداية الحرب السورية، تحوّلت منطقةوادي خالد التي تربط شمال لبنان بالداخل السوري إلى ملجأللاجئين السوريين. على الرغم من حفاظسكان البلدة، الذين لم يتم تجنسهم حتى تسعينياتالقرن الماضي، على علاقة جيدة مع جيرانهم السوريين، إلا أنهم يواجهون مصاعب أكثر بكثير من سواهم في لبنان.

“لقد دمرت الحرب كلّ شيء”.

غادر هادي (يفضل عدم استخدام اسمه الكامل) الذي يبلغ من العمر 16 عاما، مكان عمله في أحدالأفران للتوجّه إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة. هرب برفقة والديه وشقيقيه من منطقة كرم الزيتون في حمص عام 2014 خوفا من الحرب. يقول هادي: “أصبح لدي العديد من الأصدقاء هنا. أحبّ وادي خالد كثيرا، وبالكاد أذكر شيئا عن حمص الآن”.

تحيط بمنطقة وادي خالد الصغيرة مزارع وجبال وتقع على بعد حوالي 70 كلم من طرابلس، ثاني أكبر مدينة في لبنان. بالمقابل، لا تبعد وادي خالد عن مدينة حمص السورية أكثر من نصف تلك المسافة. تمرّ سلسلة جبال لبنان الغربية في قسمها الشمالي الشرقي بوادي خالد قبل أن تنتهي في السهول السورية. ترى هنا وهناك منازلا ومباني قيد الإنشاء نادرا ما يتجاوز ارتفاعها الطابقين.

وصل أول وفد من اللاجئين إلى هذه المنطقة الحدودية عام 2011 بعد اشتداد الأزمة والمعارك في سوريا. سكان وادي خالد من المزارعين الصغار أصولهم لبنانية وسورية مختلطة. قبل فرض لبنان التأشيرات على السوريين لأول مرّة في عام 2014، كان الناس يتنقلون بسهولة عبر الحدود والجميع لديه أقارب من الجهتين. أما اليوم، فتشكل منطقة وادي خالد بقراها الـ22 موطنا لعدد كبير من للمواطنين السوريين (لا يوجد احصاء رسمي للسكان منذ عام 1994، لكن تقديرات السكان تشير إلى أن السوريين، بين مقيم ولاجئ، باتوا يشكلون نصف سكان وادي خالد).

تعيش العديد من العائلات السورية في وادي خالد في مساكن أشبه بالمخيمات (لا تعترف بها الدولة اللبنانية لعدم رغبتها بإقامة مخيمات رسمية) في قرى الهيشة وجرمنايا ورجم بيت حسين التي لا تربط بينها سوى طرقات وعرة. كنتيجة، ينبغي أخذ الميني فان لمدة ساعتين بـ 4 آلاف ليرة لبنانية (أقل من 3 دولارات) للوصول إلى طرابلس، مقابل ألف ليرة لبنانية فقط للذهاب إلى مدينة حمص السورية. كان الذهاب إلى حمص أسهل في السابق لكن الأمور زادت تعقيدا منذ إغلاق المعبر الحدودي في وادي خالد عام 2014. وعلى أي حال، لم يعد بإمكان أغلبية اللاجئين السوريين السفر ذهابا وإيابا كونهم باتوا يحتاجون إلى تأشيرة دخول إلى الأراضي اللبنانية.

التجنيس أو عدم التجنيس؟

ينعكس كلّ هذا التاريخ المشترك على جانب أساسي من واقع الحياة اليومية للناس في وادي خالد: قضية الجنسية. على الرغم من أن معظم سكان الوادي عاشوا في هذه البلاد منذ قرون، لم يتم تجنيسهم حتى عام 1994. قبل ذلك، كان معظمهم من مكتومي القيد.

“أنا الموقع، ختمي ذيلأ، شيخ عرب الغنام محمد اسماعيل عزو أفيد بأن المدعو فلان معروف من قبلي شخصيا وبناء لذلك أعطيت هذه الافادة”. يقرأ النائب السابق في البرلمان اللبناني إفادة جدّه الذي يعرفها غيبا وهو يمسك الختم الذي ورثه عنه بين يديه. يقود النائب السابق جمال اسماعيل سيارته على طرقات وادي خالد الصغيرة التي يعرفها جيدا. فجأة، يعود الحديث بجمال إلى أيام الطفولة ليذكر كيف كان يساعد جدّه في إعطاء مثل تلك الإفادات إلى أبناء وادي خالد: “كنا نضيء مصباحا صغيرا بزيت الكاز. كنت أضع الختم فوق الدخان الأسود المنبعث من المصباح ثمّ أضع قليلا من اللعاب على الورقة وأضغط الختم عليها جيدا”.

قبل أن يصبح نائبا عام 2000، كان اسماعيل ممثلا لمنطقة وادي خالد أمام الدولة لسنوات عديدة عمل خلالها على تأمين الجنسية اللبنانية لسكان وادي خالد، الى جانب أقليات أخرىكالأكراد والعلويين والمسيحيين. وكان كثيرون قد حاولوا التقدم بطلبات الحصول على الجنسية في الخمسينات دون جدوى.

يقول اسماعيل: “ما حصلوا عليه بدلا من ذلك كان مجرد طلب قيد الدرس” ما يعني أنهم حصلوا على إفادة يعطيها اثنان من زعماء المنطقة أحدهما جدّ النائب اسماعيل.  أمّا الآخر، يقول اسماعيل أنه كان يعمل في مكتب في طرابلس مع ثلاثة شيوخآخرين لإصدار هذه الإفادات التي تثبت “جنسيتهم اللبنانية” لقاء خمس ليرات لبنانية فقط.

يقول اسماعيل أنّ “حوالي ألفي شخص كان يحمل هذه الورقة المزيفة”، معظمهم من البدو الرحل الذين لطالما تنقلوا في دول الجوار بما في ذلك سوريا والأردن والعراق والسعودية.

تعاني منطقة وادي خالد من انعدام المشاريع الإنمائية ونقص فيالتمثيلالسياسي والبعد عن مراكز الثقل السياسي والاقتصادي في لبنان.

اليوم،  أصبح عدد عائلات اللاجئين في وادي خالد أكبر بكثير مما كان في بداية الحرب. وما زال كثيرون يحافظون على علاقة جيدة مع جيرانهم اللبنانيين نظرا للعلاقة التجارية عبر الحدود والروابط العائلية الناتجة عن الزيجات المختلطة.

يقول اسماعيل: “في الهيشة، كثيرون تزوجوا من تل كلخ وبابا عمرو والزارة”. لكن يتعين على معظم السوريين في وادي خالد وغيرها من الأماكن في لبنان مضاعفة الجهود للتخفيف من حدة الحرمان الذي يعانون منه في لبنان”.

اختار هادي ابن حمص البالغ من العمر 16 عاما العمل في الفرن لمساعدة عائلته بدلا من متابعة دراسته. يقول هادي: “لم أتمكن من الذهاب إلى المدرسة منذ الصف الخامس.  في الفرن، أكسب 10 آلاف ليرة لبنانية (6.5 دولار أميركي) يوميا”.

تقول دراسة جديدة عن التهميش نتيجة للحرب في سوريا أنّ منطقة وادي خالد تعاني من “انعدام المشاريع الانمائية ونقص حاد في التمثيل السياسي بالإضافة إلى بعدها الجغرافي عن المركز السياسي والاقتصادي في لبنان”. وهذا ما يُضعف أكثر من موقع السوريين الذين لا يمكنهم الحصول على مسكن من خلال سوق الإيجارات الرسمية ويعتمدون على الدعم من الأمم المتحدة (المقدّم من خلال القسائم أو البطاقات التي يمكن استخدامها في المتاجر المحلية لشراء الطعام).

المصاعب تواجه الجميع

في لبنان، أدى وصول مليون  إلى مليوني لاجئ منذ بداية الحرب إلى فتح نقاش حول المنافسة في سوق العمل (على الرغم من أنّ مئات آلاف السوريين كانوا يعملون في لبنان قبل الحرب، وأنّ الاقتصاد اللبناني يتعمد بشكل كبير على العمال الأجانب بما في ذلك حوالي 250 ألف شخص من بلدان مختلفة في آسيا و أفريقيا).

يقول جون شالكرافت في الكتاب الذي شارك بتأليفه “الهجرة والسياسة في الشرق الأوسط” أنّ الأشخاص الموالين والمعارضين لوجود السوريين في لبنان متفقون على أنّ تأمين اليد العاملة الأجنية بحسب حاجة السوق أمر “جيد”، ويعترفون أنّ قطاعي الزراعة والبناء لا يمكنهما الاستغناء عن “العمالة السورية النشيطة والمنتجة والرخيصة”. وتشير منظمة العمل الدولية أنّ اللاجئين يخلقون طلبا محليا إضافيا على السلع والخدمات، ما يعني أنّ بعض الوظائف التي يشغلها السوريون ليست على حساب العمال اللبنانيين.

يقول أبو خالد (يفضل عدم استخدام اسمه الكامل) وهو حدّاد من حمص وربما من أوائل الذين أسسوا لمهنة بنجاح في وادي خالد: “لم أشعر يوما بأننيشخص غريب يسلبالعمل من اللبنانيين. أستطيع اليوم إرسال بناتي إلى المدرسة كما يجب”.

في مركز صغير تابع لشبكة عكار للتنمية (وهي منظمة غير حكومية تهدف إلى تحسين الأوضاع المعيشية للناس في عكار من خلال عدد من المشاريع)  في الجندولة، إحدى قرى وادي خالد، ترى كلمة “جيل” مكتوبة على حائط لونه أزرق فاتح. في الداخل، تستضيف الأخصائية الاجتماعية نجود الحسن مجموعة من الشباب والشابات. “سواء كنا لبنانيين أو سوريين، نفتقر جميعا في وادي خالد إلى الحاجات الأساسية. المتخرجون من الجامعات لا يجدون وظائف. حتى المياه التي تأتينا من نبعالصفا ملوثة. لهذا السبب يعاني السوريون هنا أكثر من أي مكان آخر في لبنان”.

قبل عامين، شاركت نجود في مظاهرة مع حوالي 250 خريج من وادي خالد ضدّ توظيف أشخاص من مناطق أخرى في لبنان في حين تعاني المنطقة من مشكلة كبيرة في ما يتعلق بالبطالة. تحمل نجود شهادة باكالوريا في الأدب العربي من الجامعة اللبنانية في طرابلس رغم أنّ الأدب ليس المجال الذي كانت تنوي التخصص به. تعلّق على الموضوع قائلة: “تتطلب معظم التخصصات الأخرى حضورا منتظما خلال الفصل الدراسي، ولا عائلتي غير قادرة علىتحمل كلفة النقل”.

في جميع أنحاء لبنان، يواجه اللاجئون السوريون العنصرية والتمييز على المستوى الشخصي والمؤسساتي. على الرغم من تكرار الهجمات والاعتداءات العنصرية، غالبا ما يفلت المرتكبون من العقاب.

كغيره من السوريين، كان أبو خالد يعمل في لبنان قبل اندلاع الحرب في سوريا. خلال المعارك في حمص عام 2014، أحضر عائلته إلى لبنان. لكن الوصول إلى برّ الأمان لا يعني أنّ همومهم قد ولّت.

يقول أبو خالد أنّه “حتى الخدمات الأساسية كالكهرباء التي لم تنقطع في حمص في بداية الأزمة، غالبا ما تكون مقطوعة في وادي خالد”.

في حين أنّ لبنان بأسره يعاني من انقطاع التيار الكهربائي، يمكن الاشتراك بالمولدات الخاصة لتغطية ساعات الانقطاع، إلا أنّ ذلك لم يكن ممكنا في وادي خالد حتى عام 2015.

قررت عائلة أبو خالد استئجار شقة صغيرة في طرابلس، لكي تتمكن ابنته الكبيرة من الالتحاق بالجامعة وطفلته من ارتياد مدرسة أفضل. يعيش أبو خالد في وادي خالد بمفرده ويعمل كحداد ليكسب لقمة عيشه ويزور عائلته كلّ أسبوع. لكنه يفتقد وجودها بقربه كل يوم.

يقول أبو خالد: “كنت أشعر دائما أنني أعيش بين عائلتي وأصدقائي في وادي خالد”.

السوريون يعانون أكثر

تعيش وداد  (اسم مستعار) الآتية من حمص والبالغة من العمر 24 عاما بمفردها مع ابنتها الصغيرة منذ اعتقال زوجها في سوريا قبل عامين عند عودته لتفقد منزله هناك. تعيش وداد الآن في غرفة صغيرة في بيت أختها في وادي خالد مع ابنتها وأولاد أختها. تقول: “ليس لديّ أي خصوصية. تتقاسم الشقة أربع أسر ويعيش هنا 31 شخصا”.

بعد مشاركتها في برنامج ريادة الأعمال الذي تديره شبكة عكار للتنمية، تكسب وداد الآن مبلغا صغيرا من الخياطة. ساعدتها مهارتها في الحصول على تمويل لتركيب ماكينة خياطة في غرفتها غير المدهونة في شقة أختها. تسجلت لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعد وصولها إلى لبنان وطلبت الدعم السكني لكنها لم تحصل على شيء. تقول وداد: “لقد قامتموظفةبتصويري بالفيديووتم تدوين ما قلته. لكن حالتي لم تتحسن”.

في جميع أنحاء لبنان، لا زالت عائلات اللاجئين تعاني من هذه القضايا. هذا بالإضافة إلى العنصرية والتمييز سواء على المستوى المؤسساتي أو الشخصي. كان هناك العديد حالات من الاعتداء والعنصرية التي أفلت مرتكبوها من العقاب. أما على المستوى السياسي، فلا يتغير الوضع كثيرا. فقد أعلن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل في تصريحاته وتغريداته موقفه الرافض لوجود لاجئين السوريين. وفي حين لقيت تصريحات باسيل موجة من الانتقادات (ودعوات للاستقالة) بسبب تحميل اللاجئين مشاكل لبنان الاقتصادية، إلا أنه تلقى دعما كبيرا من مناصريه.

ميسون باكير شابة من حماه تعيش في عكار شمال لبنان. طلب منها في مكان عملها عدم استخدام اللهجة السورية كثيرا: “قالت لي زميلتي صراحة أنّ لهجتي تزعجها وطلبت مني تغييرها”.

كالعديد من السوريين، تتلق ىراتبا أقل من زملائها اللبنانيين على الرغم من القيام بالوظيفة نفسها. تقول ميسون التي تعمل الآن مع منظمة دولية لا تسمح بالتمييز في الأجور: “كان راتبي السابق 200 دولار أميركي فقط لأني سورية”.

على الرغم من إقفال الحدود، لا زال سكان وادي خالد يرغبون بالذهاب إلى سوريا بحريّة.

ميسون باكير

تقول رئيسة مركز الدفاع عن الحقوق والحريات المدنية (وهي منظمة غير حكومية تدافع عن حقوق الإنسان من خلال مشاريع اجتماعية وإنمائية مختلفة) المتخصصة في القانون الجنائي الدولي ديالا شحادة أنّ واقع الحياة يختلف بالنسبة للسوريين حسب وضعهم المالي والاجتماعي.

تشرح شحادة أنّ “السوريين من الطبقى الوسطى من فنانين وناشطين وصحفيين وغيرهم لا يجدون مشاكل بالتأقلم مع أقرانهم اللبنانيين. لكن تضارب المصالح يحصل بين اللبنانيين والسوريين الذي يمارسون المهن التي لا تتطلب كفاءات عالية”.

تضيف شحادة أنّه من المهم الاعتراف بأنّ اللجوء ليس خيارا وأنّ ذلك يحصل نتيجة أسباب قسرية وسياسية تجبر الناس على مغادرة بلدهم، وعلى أي حلّ لإنهاء الأزمة أنّ يتطرق إلى هذه الأسباب.

بين لبنان وسوريا تاريخ طويل ومصير مشترك شكّلته إلى حدّ كبير العلاقات العائلية والاجتماعية كما هي الحال في وادي خالد. لكنّ العلاقة اللبنانية السورية شهدت فترة طويلة من الصراع والعداء وانعدام الثقة. فقد احتل الجيش السوري أجزاء كبيرة من لبنان لمدة ثلاثين عاما خلال الحرب الأهلية والفترة التي تلتها. على الرغم من انتهاء تلك الحقبة، فإنها لم تمح بعد من الذاكرة الجماعية. ويصعب على اللبنانيين والسوريين رؤية مخرج للوضع الراهن كونه يعتمد على إيجاد حلّ للأزمة في سوريا، الأمر الذي لا يبدو أنّه سيحدث في القريب العاجل.

العودة إلى سوريا؟

عند سؤاله عما إذا كان يريد العودة إلى حمص، يجيب هادي البالغ من العمر 16 عاما بسرعة وبكل صرامة: “كلا”. في البداية، لم يشرح لنا موقفه. لكن بعد سؤاله عما إذا كان قد فقد شخصا ما في سوريا، يجيب هادي بصوت خافت مشيحا بنظره: “نعم، لقد قُتل أخي”.

أما أبو خالد وعائلته فلا يرون أي فرصة للعودة. تقول زوجته أم خالد: “منذ بضعة أيام، أرسل إلينا جيراننا فيديو لمنزلنا في حمص. لقد سُرق كل شيء في الداخل”.

لكن السبب الرئيسي لبقاء أبو خالد في لبنان هو اعتقاله تعسفيا لمدة شهرين في سوريا. فكرة العودة أسوء بكثير بالنسبة إليه من العيش بين وادي خالد وطرابلس.

على الرغم من إقفال الحدود، لا زال سكان وادي خالد يرغبون بالذهاب إلى سوريا بحريّة. إلى جانب الروابط العائلية والاجتماعية، هناك أيضا شعور أنّ حمص القريبة أكثر إفادة وتقديما للخدمات من الدولة اللبنانية.

يقول النائب السابق الذي اعتاد مساعدة جده في إصدار إفادات الجنسية جمال اسماعيل: “اعتدنا الذهاب إلى المستشفى في سوريا، فهي أقرب وأرخص”.

وهو يقود سيارته في وادي خالد على مقربة من الحدود السورية، يقول اسماعيل: “في السابق، كانت تربطنا سكة الحديد بحمص. عندما كنت نائبا طلبت تزفيت هذه الطريق ولم أزل السكك الحديدية. في يوم من الأيام سوف تعود لتعمل من جديد وتربطنا بمدينة حمص. ألا تشعرين بالسكة تحتنا؟”

 

تمّ تمويل هذا المقال من قبل Migration Media Award MMA، وهو مشروع نفذته Open Media Hub OMH و ICMDP. فازت جودي الأسمر بالجائزة الثانية لفئة اللغة العربية على الانترنت في النسخة الثانية لـ MMA.

(Visited 161 times, 1 visits today)